TELAAH MAKSUD MA YAKHFA ALAL-AWAM | Pondok Pesantren Besuk
Dari mayoritas pemeluk agama Islam ternyata sangat banyak yang tidak menjalankan kewajiban, dan sedangkan yang menjalankan kewajiban bahkan yang rajin beribadah, banyak yang masih minim keilmuan agama. Pernah pada suatu hari seseorang berangkat ke masjid guna menunaikan Shalat Jumat. Sesampainya di masjid, ia sudah tertinggal satu rakaat. Setelah imam salam, dia menambahi tiga rakaat, karena mempunyai anggapan bahwa dia sudah ketinggalan Shalat Jumat.
Sementara kalau dalam kitab I’anatuth-Thalibin dijelaskan bahwa mushalli yang terlanjur meninggalkan Tasyahud Awal dia tidak boleh kembali duduk untuk melaksanakannya, kalau sampai dilakukan, maka shalat batal kecuali bagi orang yang tidak tahu akan keharaman hal tersebut walaupun ketidaktahuan itu akibat kesemberonoan, hal ini dikarenakan kasus di atas termasuk katagori Ma Yakhfa “Alal” Awam (hal yang samar bagi kebanyakan orang).
إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين ,1/232
(ولو نسي) منفرد أو إمام (بعضا) كتشهد أول أو قنوت، (وتلبس بفرض) من قيام أو سجود، لم يجز له العود إليه. (فإن عاد) له بعد انتصاب، أو وضع جبهته عامدا عالما بتحريمه (بطلت) صلاته، لقطعه فرضا لنفل. (لا) إن عاد له (جاهلا) بتحريمه. وإن كان مخالطا لنا لان هذا مما يخفى على العوام. وقوله: مما يخفى على العوام أي لأنه من الدقائق. قال ح ل: ولا نظر لكونهم مقصرين بترك التعلم. اه.
Pertanyaan:
Apa saja urusan yang masuk kategori (مما يخفى على العوام) di semua bab fikih, baik ubudiyah, muamalah, munakahah, dan jinayah?
Sebatas manakah suatu permasalahan dikategorikan (مما يخفى على العوام)?
Apakah kasus di atas termasuk (مما يخفى على العوام) sehingga dinyatakan sah?
Musohhih mengubah asilah menjadi:
Apakah yang dimaksud dengan ما يخفى على العوام ?
Jawaban:
Kalimat ما يخفى على العوام terjemahannya adalah suatu masalah yang masih samar dalam pengetahuan orang awam. adapun defenisi dari kalimat tersebut yang secara konkrit menggambarkan seluruh masalah – masalah yang tercakup dalamnya, masih belum di temmukan di dalam literatur fiqih turats, yang di temukan hanya masalah maslah parsial dimana ما يخفى على العوام sebagai alasan rasional dalam menentukan hukum yang meringankan bagi orang awam.
Sebagian musyawirin menemukan defenisi ما يخفى على العوام dalam jurnal jurnal yang ditulis oleh para sarjana islam di mesir dan lain – lain, diantranya syaikh Muhammad Hasan Abul izzi Dalam jurnal berjudul Al I’dzar Bi Khafai Al hukmi wa Tatbiqatihi Fi Fiqhi As Syafiiah yang kesimpulannya sebagaimana berikut :
Sesuatu yang samar dalam pengetahuan orang awam adalah kebalikan dari sesuatu yang terang dalam pengetahaun orang awam. sedangkan yang di maksud sesuatu yang terang dalam pengetahuan orang awam, adalah ketentuan hukum yang wajib di pelajari oleh orang awam untuk memunculkan ibadah sahihah atau muamalah sahihah yaitu rukun dan syarta – syaratnya ibadah dan mualah. Dengan demikian ketentuan – ketentuan hukum yang tidak menjadi penentu dalam terwujudnya ibadah sahihah dan muamlah sahihah yaitu selain Rukun dan Syarat maka tergolong yang samar dalam pengatahuan orang awam.
Referensi:
الإعذار بخفاء الحكم وتطبيقاته في فقه الشافعية للشيخ محمد حسن أبو العز (207 – 210)
المطلب الثالث: خفاء الحكم معناه ومعياره
أول ما يقابلنا في هذا ما نقل عن القاضي حسين رَحِمَهُ اللهُ من قوله: «كل مسألة تَدِقُّ، ويغمض معرفتها، هل يعذر فيها العامي ؟ وجهان ، أصحهما : نعم ) .. وهذا الوجه الذي اعتمد كونه الأصح هو ما عليه المذهب، وهو الأصل في العذر بخفاء الحكم كما سيأتي إن شاء الله تعالى، وهذا الكلام يقف بنا على خاصية مهمة من خصائص الحكم الخفي» وهي «الدقة»
ووصف «الدقة» نجده أكثر وضوحًا في عبارة الإمام النووي فيما يجب على المكلف تعلمه من الأحكام، وذلك في قوله: «وإنما يتعين تعلم الأحكام الظاهرة دون الدقائق والمسائل التي لا تعم بها بلوى، فقد جعل الإمام النووي الدقائق» و«المسائل التي لا تعم بها البلوى في مقابلة الأحكام الظاهرة، وجعلها أيضا في مقابلتها في قوله : ومن يبيع ويشتري ويتجر يتعين عليه معرفة أحكام التجارات، وكذا ما يحتاج إليه صاحب كل حرفة يتعين عليه تعلمه، والمراد الأحكام الظاهرة الغالبة دون الفروع النادرة والمسائل الدقيقة فعطف (الدقيقة) على (النادرة) كما يظهر عطف تفسیر بدليل مقابلتهما بـ ( الأحكام الظاهرة) … وبهذا يمكن أن يكون مدخلنا في ضبط الأحكام الخفية وتمييزها هو تمييز الأحكام الظاهرة.
الظاهر والخفي في العبادات
الذي نأخذه من عبارات السادة الشافعية وأحكامهم المنثورة في ثنايا الأبواب والمسائل أن الظاهر من الأحكام عندهم هو ما يتوقف عليه أداء العبادة على هيئة صحيحة شرعا، والأداء المجزئ كما هو معلوم لا يتم إلا باكتمال الأركان وتحقق الشروط ، نأخذ هذا من عبارة الروض مع شرحه أسنى المطالب: «ويتعين من ظواهر العلوم التي يجب تعلمها – لا دقائقها – تعلم ما يحتاج إليه لإقامة فرائض الدين، كأركان -الصلاة والصيام وشروطهما ، وقد قال معللا كونها مما يتعين تعلمه : « لأن من لا يعلمها . لا يمكنه إقامة ذلك» (١) ، فعلمنا من ذلك أن الظاهر الواجب تعلمه من أحكام العبادات -ما لا يمكن إقامة العبادة صحيحة إلا بتعلمه، وهذا جَلِيٌّ جدا في الأركان والشروط …. فيكون الخفي إذن في العبادات ما يمكن إقامة العبادة بدون تعلمه، وإن كان يمكن أن يؤثر الإخلال به على صحة العبادة، لكن في الأصل تمضي عبادة من يجهله صحيحة ويكون وقوعه كلا وقوعه عند جهل المكلف به، فلا يؤثر صحة ولا فسادًا. – الى أن قال – الظاهر والخفي في المعاملات :
المتأمل في العقود الفاسدة التي نص عليها الشافعية يجد أن سبب فسادها اشتمالها على إخلال بركن أو شرط ؛ يقول الرملي موضحا النهي الذي يقتضي الفساد والحرمة: المراد به ما حصل بسبب مفسدة نشأت من اختلال أحد أركان العقد» وهذا صادق كما يقول الرشيدي في حاشيته – بأن تكون المفسدة بسبب انتفاء ذات الركن أو انتفاء شرط من شروطه
وقد نصوا على عدم العذر بالجهل في المعاملات إذا كانت ظاهرة وكان مرتكبها مخالطا للمسلمين لا يغيب عنه حكمها، يقول ابن حجر في التحفة: «تعاطي العقد الفاسد أي مع العلم بفساده أو مع التقصير في تعلمه لكونه مما لا يخفى كبيع الملاقيحوهو مخالط للمسلمين بحيث يبعد جهله بذلك – حرام على المنقول المعتمد فأنت ترى أنه علق الحرمة على التقصير في التعلم، وعللها بكون الحكم مما لا يخفى، بالإضافة لكون مرتكب الحرمة مخالطا للمسلمين الذين يشيع بينهم الحكم لعدم خفائه، ويقول الشيخ الشرقاوي عن متعاطي العقد الفاسد: فيأثم بارتكاب المنهي عنه العالم بالنهي وكذا الجاهل المقصر؛ بأن كان بين أظهر العلماء بخلاف ما إذا كان -بعيدا عنهم وكلمة العلماء في هذا السياق – كما نصوا عليه – مراد بها المعنى اللغوي لا الاصطلاحي، أي العالمين بالحكم وإن كانوا عوام. فيمكن القول بناءً على تتبع عبارات الشافعية وفروع الأحكام عندهم : إن الخفي في المعاملات المالية ما أمكن إقامة العقد صحيحًا من غير علم به، فيخرج :
- الأركان والشروط الأساسية للعقد، التي من غيرها لا يمكن إقامة العقد، فهي من -الظاهر الذي يجب تعلمه على مَنْ أراد مباشرة العقد بنفسه أو وكيله.
- ما اشتهر بين التجار من أنواع البيوع المنهي عنها ، وبخاصة ما كان مشتملا على محظور ظاهر تحريمه من عمومات الشريعة وأخلاق الإسلام، كالمقامرة والخداع والتدليس والكذب، وكذا كل ما اشتمل على أكل أموال الناس بالباطل.
- الأحكام التي يكثر دورانها بين المتعاقدين لكونها من ضرورات التعاقد
«الأشباه والنظائر للسيوطي» (ص415):
«خاتمة: العلوم تنقسم إلى ستة أقسام أحدها فرض كفاية، وقد مر. والثاني: فرض عين وهو ما يحتاج إليه العامة في الفرائض : كالوضوء، والصلاة والصوم. إنما يتوجه بعد الوجوب، فإن كان بحيث لو صبر إلى دخول الوقت لم يتمكن: لزمه التعلم قبله، كما يلزم بعيد الدار السعي إلى الجمعة قبل الوقت. وما كان على الفور فتعلمه على الفور وما لا فلا وإنما يلزم تعلم الظواهر لا الدقائق والنوادر ومن له مال زكوي، يلزمه ظواهر أحكام الزكاة. ومن يبيع ويشتري، يلزمه تعلم أحكام المعاملات، ومن له زوجة يلزمه تعلم أحكام عشرة النساء وكذا من له أرقاء، وكذا معرفة ما يحل، وما يحرم من مأكول، ومشروب، وملبوس وأما علم الكلام فليس عينا.
غاية البيان شرح زبد ابن رسلان (ص: 19)
ثم العلم ينقسم إلى فرض عين وفرض كفايه وقد شرع في ذكرهما مبتدئا بالأول منهما فقال ففرضه علم صفات الفرد (أي أن من فروض العين علم صفات الله تعالى وما يجب له ويمتنع عليه ككونه موجودا واحدا قديما ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض ولا مختص بجهة ولا مستقر على مكان حي قادر عليما مريد سميع بصير باقيا متكلما قديم الصفات خالقا أفعال العباد منزها عن حلول الحوادث ولا يعتبر فيها العلم بالدليل بل يكفى فيها الأعتقاد الجازم (مع كل ما يحتاجه المؤدي) أى المكلف بفرائض الله تعالى (من فرض دين الله في الدوام) أى فرائض الله تعالى مما لا يتأتى فعلها إلا به (كالطهر) عن الحدث بوضوء أو غسل او تيمم والخبث مغلظا أو متوسطا أو مخففا (والصلاة والصيام) فإن من لا يعلم أركان العبادة وشروطها لا يمكنه أداؤها وإنما يتعين تعلم الأحكام الظاهره دون الدقائق والمسائل التى لا تعم بها البلوى وخرج بقوله في الدوام ما لا يجب في العمر إلا مرة وهو الحج والعمرة وما لا يجب في العام إلا مرة وهو الزكاة فلا يتعين علم ما يحتاج إليه في أدائها إلا على من وجبت عليه فمن له مال زكوى يلزمه تعلم ظواهر أحكام الزكاة وأن كان ثم ساع يكفيه الأمر فقد يجب عليه ما لا يعلمه الساعى وكالفرض في ما ذكره النفل إذا اراد فعله إذ تعاطى العبادة الفاسدة حرام (والبيع للمحتاج للتبايع) فيتعين على متعاطى البيع والشراء تعلم أحكامهما حتى يتعين على الصيرفي أن يعلم عدم جواز بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة إلا مع الحلول والمماثلة والقبض قبل التفرق ولا بيع أحداهما بالآخر إلا مع الحلول والقبض قبل التفرق (وظاهر الأحكام في الصنائع) فيتعين تعلم ظاهر الأحكام الغالب فيها على من يعانيها دون الفروع النادرة والمسائل الدقيقة حتى يتعين على الخباز أن يعلم أنه لا يجوز بيع خبز البر بالبر ولا بدقيقه ويتعين علم ما يحتاج إليه في المناكحات ونحوها
أنوار البروق في أنواع الفروق» (2/ 163):
)الْفَرْقُ الرَّابِعُ وَالتِّسْعُونَ بَيْنَ قَاعِدَةِ مَا لَا يَكُونُ الْجَهْلُ عُذْرًا فِيهِ وَبَيْنَ قَاعِدَةِ مَا يَكُونُ الْجَهْلُ عُذْرًا فِيهِ) . اعْلَمْ أَنَّ الْجَهْلَ نَوْعَانِ: النَّوْعُ الْأَوَّلُ جَهْلٌ تَسَامَحَ صَاحِبُ الشَّرْعِ عَنْهُ فِي الشَّرِيعَةِ فَعَفَا عَنْ مُرْتَكِبِهِ، وَضَابِطُهُ أَنَّ كُلَّ مَا يُتَعَذَّرُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ عَادَةً فَهُوَ مَعْفُوٌّ عَنْهُ، وَلَهُ صُوَرٌ إحْدَاهَا مَنْ وَطِئَ امْرَأَةً أَجْنَبِيَّةً بِاللَّيْلِ يَظُنُّهَا امْرَأَتَهُ أَوْ جَارِيَتَهُ عُفِيَ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْفَحْصَ عَنْ ذَلِكَ مِمَّا يَشُقُّ عَلَى النَّاسِ. الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ الْجَهْلُ بِنَجَاسَةِ الْأَطْعِمَةِ وَالْمِيَاهِ وَالْأَشْرِبَةِ يُعْفَى عَنْهُ لِمَا فِي تَكَرُّرِ الْفَحْصِ عَنْ ذَلِكَ مِنْ الْمَشَقَّةِ وَالْكُلْفَةِ فَالْجَاهِلُ الْمُسْتَعْمِلُ لِشَيْءٍ مِنْهَا لَا إثْمَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ. الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ لَا إثْمَ عَلَى مَنْ شَرِبَ خَمْرًا يَظُنُّهُ جُلَّابًا فِي جَهْلِهِ بِهِ لِمَشَقَّةِ فَحْصِهِ عَنْهُ. الصُّورَةُ الرَّابِعَةُ لَا إثْمَ عَلَى مَنْ قَتَلَ مُسْلِمًا فِي صَفِّ الْكُفَّارِ يَظُنُّهُ حَرْبِيًّا فِي جَهْلِهِ بِهِ لِتَعَذُّرِ الِاحْتِرَازِ عَنْ ذَلِكَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ. الصُّورَةُ الْخَامِسَةُ لَا إثْمَ عَلَى الْحَاكِمِ يَقْضِي بِشُهُودِ الزُّورِ جَاهِلًا بِحَالِهِمْ لِتَعَذُّرِ الِاحْتِرَازِ مِنْ ذَلِكَ عَلَيْهِ. الصُّورَةُ السَّادِسَةُ قَالَ الْحَطَّابُ عِنْدَ قَوْلِهِ عَاطِفًا عَلَى مَا يُبْطِلُ الشَّهَادَةَ أَوْ شَهِدَ وَحَلَفَ مَا نَصُّهُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: إلَّا أَنْ يَكُونَ الشَّاهِدُ مِنْ جَهَلَةِ الْعَوَامّ فَإِنَّهُمْ يَتَسَامَحُونَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ فَيَنْبَغِي عِنْدِي أَنْ يُعْذَرُوا بِهِ اهـ.
النَّوْعُ الثَّانِي جَهْلٌ لَمْ يَتَسَامَحْ صَاحِبُ الشَّرْعِ عَنْهُ فِي الشَّرِيعَةِ فَلَمْ يَعْفُ عَنْ مُرْتَكِبِهِ، وَضَابِطُهُ أَنَّ كُلَّ مَا لَا يُتَعَذَّرُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ، وَلَا يَشُقُّ لَمْ يَعْفُ عَنْهُ وَهَذَا النَّوْعُ يَطَّرِدُ فِي أُصُولِ الدِّينِ وَأُصُولِ الْفِقْهِ وَفِي بَعْضِ أَنْوَاعٍ مِنْ الْفُرُوعِ، أَمَّا أُصُولُ الدِّينِ فَلِأَنَّ صَاحِبَ الشَّرْعِ لَمَّا شَدَّدَ فِي جَمِيعِ الِاعْتِقَادَاتِ تَشْدِيدًا عَظِيمًا بِحَيْثُ إنَّ الْإِنْسَانَ لَوْ بَذَلَ جَهْدَهُ، وَاسْتَفْرَغَ وُسْعَهُ فِي رَفْعِ الْجَهْلِ عَنْهُ فِي صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ أَوْ فِي شَيْءٍ يَجِبُ اعْتِقَادُهُ مِنْ أُصُولِ الدِّيَانَاتِ، وَلَمْ يَرْتَفِعْ ذَلِكَ الْجَهْلُ لَكَانَ بِتَرْكِ ذَلِكَ الِاعْتِقَادِ آثِمًا كَافِرًا يَخْلُدُ فِي النِّيرَانِ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ الْمَذَاهِبِ مَعَ أَنَّهُ قَدْ أَوْصَلَ الِاجْتِهَادَ حَدَّهُ، وَصَارَ الْجَهْلُ لَهُ ضَرُورِيًّا لَا يُمْكِنُهُ رَفْعُهُ عَنْ نَفْسِهِ حَتَّى صَارَتْ هَذِهِ الصُّورَةُ فِيمَا يُعْتَقَدُ أَنَّهَا مِنْ بَابِ تَكْلِيفِ مَا لَا يُطَاقُ، وَبِحَيْثُ إنَّهُ يُكَلَّفُ بِأَدِلَّةِ الْوَحْدَانِيَّةِ وَدَقَائِقِ أُصُولِ الدِّينِ نَحْوِ الْمَرْأَةِ الْبَلْهَاءِ الْمَفْسُودَةِ الْمِزَاجُ النَّاشِئَةِ فِي الْأَقَالِيمِ الْمُنْحَرِفَةِ عَمَّا يُوجِبُ اسْتِقَامَةَ الْعَقْلِ كَأَقَاصِي بِلَادِ السُّودَانِ وَأَقَاصِي بِلَادِ الْأَتْرَاكِ، فَإِنَّ هَذِهِ الْأَقَالِيمَ لَا يَكُونُ لِلْعَقْلِ فِيهَا كَبِيرُ رَوْنَقٍ، وَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي بِلَادِ الْأَتْرَاكِ عِنْدَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ {وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلا} [الكهف: 93] حَتَّى صَارَ تَكْلِيفُ مَنْ لَا يَفْهَمُ الْقَوْلَ، وَبَعُدَتْ أَهْلِيَّتُهُ لِهَذِهِ الْغَايَةِ بِذَلِكَ مِنْ بَابِ تَكْلِيفِ مَا لَا يُطَاقُ لَمَّا اخْتَصَّهُ الشَّرْعُ بِثَلَاثَةِ أَحْكَامٍ عَنْ الْفِقْهِ أَحَدُهَا أَنَّ الْمُصِيبَ وَاحِدٌ، وَثَانِيهَا أَنَّ الْمُخْطِئَ فِيهِ آثِمٌ، وَثَالِثُهَا لَا يَجُوزُ التَّقْلِيدُ فِيهِ.
روضة الطالبين وعمدة المفتين (4/ 5، بترقيم الشاملة آليا)
ومن يبيع ويشتري ويتجر يتعين عليه معرفة أحكام التجارات وكذا ما يحتاج إليه صاحب كل حرفة يتعين عليه تعلمه والمراد الأحكام الظاهرة الغالبة دون الفروع النادرة والمسائل الدقيقة وأما فرض الكفاية فالقيام بعلوم الشرع فرض كفاية ويدخل في ذلك التفسير والحديث على ما سبق في الوصية ومنها أن ينتهي في معرفة الأحكام إلى حيث يصلح للفتوى والقضاء












